أحمد بن يحيى العمري

220

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أحببت إليّ بنهر معقل الذي * فيه التسلي عن همومي معقل عذب إذا ما حل فيه ناهل * فكأنه في ريق حبّ ينهل متسلسل وكأنه لصفائه * دمع نجدى كاعب يتسلل وكأنه ياقوتة أو أعين * زرق تلام فينها وتفصل عذب فما تدري أماء ماءوها * عند المذاقة أم « 1 » رحيق سلسل وله بمد بعد جزر ذاهب * جيشان يذهب « 2 » ذا وهذا يقبل وإذا نظرت إلى الأبلة خلتها * من جنة الفردوس حين تخيل كم منزل من نهرها إلى السرو * رفإنه في غيرها لا ينزل وكأنما تلك القصور عرائس * والرّوض حلي وهي فيه ترفل غنت قيان الطير في أرجائها * هزجا يقل لها الثقيل الأول وتعانقت تلك الغصون فاذكرت * يوم الوداع وغيرهم يترحل ربع الرّبيع بها فحاكت كفه * حللا بها عقد الهموم تحلل ( المخطوط ص 113 ) . فمديح وموشح ومدثر * ومعمّد ومحبّر ومهلل فتخال ذاعينا وذا خدا وذا * ثغرا يعضض مرة ويقبّل ويحيط بالأبلة نهرها المشتق لها ، ونهر معقل فلهذا صارت بين سلكيهما في أبهى منظر وأحرز معقل ، وبها النخيل المايسات ، القدود المائلات في خضر البرود ، لا يفوق شيء رطبها الجنية ، وثمراتها الهنية كأنها السكر المذاب بل شفاه لعمر معسولة الرضاب . وأما شعب بوان فهو بظاهر همدان ، يشرف عليها من جبل يقال له بالفارسية

--> ( 1 ) أو ب 114 . ( 2 ) يدبر ب 114 .